
صورة: Taref maghames · CC BY-SA 4.0 · Wikimedia Commons · تاريخ التصوير 2016
قلعة حلب
قلعة حلب قصر محصّن من العصور الوسطى يقوم على تل في قلب مدينة حلب القديمة، وتُعدّ من أقدم القلاع وأكبرها في العالم. يعود استخدام التل إلى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، إذ كُشف فيه عن معبد لإله العاصفة حدد، ثم تعاقبت عليه حضارات عدة من الآراميين والإغريق والرومان والبيزنطيين حتى الأيوبيين والمماليك والعثمانيين. اكتسبت القلعة شكلها الحالي في عهد الظاهر غازي بن صلاح الدين بين عامي 1193 و1215، فيما بنى المماليك قاعة العرش فوق برج المدخل. يحيط بها خندق عميق ويصل إليها جسر حجري. تضررت في الحرب السورية وفي زلزال عام 2023، وتجري فيها أعمال ترميم، وهي جزء من موقع حلب القديمة المدرج على لائحة التراث العالمي منذ 1986.
التاريخ
يُؤرّخ معبدٌ لإله العاصفة حدد، كُشف عنه حديثاً وورد ذكره في نصوص مسمارية من إبلا وماري، استخدامَ التل بمنتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد؛ وقد ظل مستخدماً حتى القرن التاسع قبل الميلاد على الأقل. ويؤرخ المؤرخون العرب في العصور الوسطى الأكروبول المحصّن بعهد الحاكم السلوقي سلوقس الأول، الذي أعاد تسمية المدينة بيرويا. وقدّم الإمبراطور يوليانوس ثوراً أبيض قرباناً لزيوس على الأكروبول عام 363، وفي القرن السابع احتمى أهل المدينة بالقلعة خلال القتال مع الساسانيين.
دخلت الجيوش الإسلامية حلب عام 636. وحكم الحمداني سيف الدولة من المدينة منذ عام 944، وبعد نهب البيزنطيين لها عام 962 نقل الحمدانيون قصرهم إلى القلعة. وحصّنها نور الدين (حكم 1147–1174). ويعود شكلها الحالي أساساً إلى الظاهر غازي بن صلاح الدين (حكم 1193–1215)، الذي قوّى الأسوار وكسا المنحدر بالحجر وعمّق الخندق وأقام فوقه جسراً وأعاد بناء كتلة المدخل عام 1213.
ألحق المغول أضراراً بالقلعة عام 1260، ودمّرها تيمورلنك في 1400–1401. ومنذ عام 1415 أعاد نائب السلطنة المملوكي سيف الدين جكم بناءها، مضيفاً برجين متقدمين وقصراً فوق الباب. وبعد ترميم في عهد سليمان الأول (1521) وأضرار جسيمة في زلزال عام 1822، جرت أعمال تنقيب وترميم في عهد الانتداب الفرنسي منذ ثلاثينيات القرن العشرين، ثم أعمال صون قامت بها مؤسسة الآغا خان للثقافة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.[1][2][3]
العمارة
للتل قاعدة إهليلجية أبعادها 450 × 325 متراً، ويرتفع نحو 50 متراً؛ وتبلغ أبعاد قمته 285 × 160 متراً. وكان منحدره مكسواً بالكامل بالحجر الكلسي، ولا تزال أجزاء من هذه الكسوة قائمة، ويحيط به خندق من القرن الثاني عشر عمقه 22 متراً وعرضه 30 متراً. ويقود الجسر إلى كتلة المدخل، التي صُمّم ممرّها ذو المنعطفات القائمة (خمسة، أو أكثر من ستة بحسب موضع آخر) وأبوابها الثلاثة ذات المنحوتات لإبطاء المهاجمين، تعاضدها في ذلك السقّاطات.
تعلو كتلةَ المدخل قاعةُ العرش المملوكية، وأبعادها 26.5 × 23.5 متراً بحسب ويكيبيديا العربية؛ وقد استعاض الغوري، آخر سلاطين المماليك، عن سقفها المسطح بتسع قباب. وفي الداخل «قصر المجد» الأيوبي ببوابته المقرنصة وفنائه ذي الإيوانات الأربعة، وحمّام من ثلاثة أقسام، ومسجدان حُوّلا من كنيستين بيزنطيتين – مسجد إبراهيم والجامع الكبير بمئذنته البالغ ارتفاعها 21 متراً – وآبار يصل عمقها إلى 125 متراً.[1][2][3]
الاستخدام والأهمية
كان التل في البداية موقعاً لعبادة إله العاصفة، ثم أكروبولاً وملجأً وحصناً. وفي عهد الزنكيين والأيوبيين كانت القلعة مقراً للحكم وسجناً لأعلام الصليبيين: فقد توفي فيها جوسلين الثاني صاحب الرها، وسُجن فيها أرناط (رينالد دي شاتيون) والملك بلدوين الثاني ملك بيت المقدس. وفي مطلع القرن الثالث عشر غدت مدينة قصور تضم مباني سكنية ودينية وعسكرية وخدمية. وفي العهد العثماني استُخدمت ثكنةً؛ وفي عام 1679 أحصى القنصل الفرنسي دارفيو فيها 1,400 شخص، منهم 350 من الإنكشارية.
يربط تقليد شعبي التل بإبراهيم الخليل، إذ يُقال إنه كان يحلب أغنامه هنا؛ وقد أهدى نور الدين مسجد إبراهيم محراباً خشبياً فُقد في عهد الانتداب. وفي القرن العشرين أصبحت القلعة موقعاً أثرياً ومكاناً للفعاليات، وأضيف إليها مدرّج عام 1980، وهي رمز للمدينة. وخلال الحرب الأهلية استخدمها الجيش السوري قاعدة عسكرية.[1][2][3]
سمات بارزة
الخط الزمني
- منتصف الألفية الثالثة ق.م
معبد إله العاصفة حدد على التل قيد الاستخدام منذ القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد.[1][2][3]
- 962
انتقال قصر الحمدانيين إلى القلعة بعد الهجوم البيزنطي.[1][2][3]
- 1193–1215
إعادة إعمار كبرى في عهد الظاهر غازي، وإعادة بناء المدخل عام 1213.[1][2][3]
- 1400–1401
- 1415
- 1822
- 2012–2015
أضرار الحرب: قصف البوابة الخارجية عام 2012 وتفجير نفق تحت السور عام 2015.[1][2]
- 2023–2024
أضرار زلزال شباط/فبراير 2023، وإعادة الافتتاح في 17 شباط/فبراير 2024 بعد ترميم البرج الجنوبي المتقدم.[1]
معرض الصور
توثيق ثلاثي الأبعاد

لا يُحمَّل من Sketchfab إلا بعد النقر، وعندها تُرسَل بيانات إلى Sketchfab.
تعذّر تحميل مشغّل النماذج ثلاثية الأبعاد هنا.
عرض النموذج ثلاثي الأبعاد على Sketchfabجارٍ التحميل …
قلعة حلب
ثلاثي الأبعاد: shehabi77 · تاريخ التوثيق 2026-05-20 · الترخيص: لم يُذكر ترخيص حر (مُضمَّن فقط) · فتح على Sketchfab
اسحب للتدوير، واستخدم عجلة الفأرة أو إصبعين للتكبير، وملء الشاشة من المشغل.
الحالة الموثقة
قيد الترميم · حتى 2024
سُجّلت أضرار حرب في آب/أغسطس 2012 (الباب الخارجي) وتموز/يوليو 2015 (تفجير نفق تحت السور الخارجي، والمسؤولية عنه موضع خلاف)؛ وأُعيد افتتاح القلعة مطلع عام 2018 مع استمرار أعمال الإصلاح. وبعد أضرار واسعة في زلزال 6 شباط/فبراير 2023، أعيد افتتاحها في 17 شباط/فبراير 2024 إثر مرحلتين من الترميم في البرج المتقدم الجنوبي. وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 سيطرت هيئة تحرير الشام وقوى معارضة مسلحة أخرى على القلعة.[1][2]
الزيارة
الوصول والإقامة
خدمات النقل والإقامة الموثقة في حلب:
الخدمات الطبية القريبة
المسافة بخط مستقيم من هذا المكان. البيانات: OpenStreetMap بتاريخ 2026-10-30. حالة التشغيل غير متحقق منها – اتصل قبل الذهاب.
المصادر (19)
- Wikipedia (en): Citadel of Aleppo rev. 1374258197 · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (de): Zitadelle von Aleppo rev. 266667236 · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ar): قلعة حلب rev. 76938463 · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- UNESCO World Heritage Centre: Ancient City of Aleppo · 2026-10-30
- Wikidata · CC0 · 2026-10-30
- Wikipedia (es) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (fa) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (fr) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (it) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ja) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ko) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (nl) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (pl) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (pt) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ru) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (tr) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ur) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (zh) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- OpenStreetMap · ODbL · 2026-10-30
Abweichungen: römische Übernahme 64 v. Chr. (en/ar) vs. 63 v. Chr. (de); assyrische Herrschaft 8.–7. Jh. (en) vs. 8.–4. Jh. v. Chr. (de/ar); Zahl der Wendungen im Torweg (fünf vs. mehr als sechs); der befestigte Zugang wird einmal az-Zahir Ghazi, einmal den Mamluken im 16. Jh. zugeschrieben. Die Urheberschaft der Explosion vom Juli 2015 ist strittig (Rebellen laut en und SANA, Regierungstruppen laut SOHR); die Wiedereröffnung 2018 (en) und 2024 nach dem Erdbeben stehen nebeneinander.