
أوغاريت · صورة: Haubi|Gerhard Haubold · CC BY-SA 4.0 · Wikimedia Commons · تاريخ التصوير 1994
أوغاريت
أوغاريت مملكة ومدينة ساحلية قديمة في شمال سوريا، تقع أطلالها في تل رأس شمرا على بعد نحو 10 إلى 12 كيلومتراً شمال مدينة اللاذقية. استوطن الإنسان الموقع منذ العصر الحجري الحديث، وبلغت المدينة أوج ازدهارها في عصر البرونز المتأخر عاصمةً لمملكة تجارية ارتبطت بمصر وقبرص وبحر إيجه والحثيين. وقد عُثر فيها على آلاف الرُّقُم المسمارية، ومنها نصوص بأبجدية من ثلاثين حرفاً تُعدّ أقدم استخدام منهجي معروف للأبجدية، إلى جانب القصر الملكي ومعبدي بعل وداجان. دُمّرت المدينة في مطلع القرن الثاني عشر قبل الميلاد، نحو عام 1185 ق.م، ولم يُعَد بناؤها، ثم اكتُشفت مصادفة عام 1928، وبدأت التنقيبات المنهجية عام 1929. أُدرجت على القائمة الإرشادية المؤقتة لليونسكو عام 1999.
التاريخ
سُكن الموقع منذ العصر الحجري الحديث؛ إذ تذكر ويكيبيديا الإنجليزية أواخر الألف الثامن قبل الميلاد، فيما تذكر ويكيبيديا الألمانية الألف السابع. وأصبح مدينةً منذ مطلع الألف الثالث، ثم هُجر نحو عام 2200 قبل الميلاد، وأُعيد استيطانه وتحصينه في العصر البرونزي الوسيط. ويذكر أرشيف ماري (نحو 1765 ق.م) أوغاريت وزيارةً قام بها الملك زمري ليم؛ وكانت المدينة حينئذٍ تابعة لمملكة يمحاض ومركزها حلب. وتشهد اللقى على صلات مع مصر في عصر الدولة الوسطى.
وبلغت أوغاريت عصرها الذهبي في العصر البرونزي المتأخر. فقد تاجرت مع مصر وقبرص وبحر إيجه والحثيين ومدن بلاد الشام، ويُقدَّر عدد سكانها بما بين 6000 و8000 نسمة. وفي عهد نقمد الثاني (نحو 1350–1315 ق.م) أصبحت تابعة للحثيين مع احتفاظها باستقلال اقتصادي وثقافي واسع. وتوثّق رسائل أرشيف تل العمارنة الروابط الدبلوماسية مع مصر.
ونحو عام 1200 قبل الميلاد عانى شرق البحر المتوسط من المجاعة، في حين كان غزاة قادمون من البحر يضربون الساحل. واستنجد الملك الأخير عمورابي دون جدوى، إذ كان جيشه وأسطوله في خدمة الحثيين. ونُهبت المدينة وأُحرقت، على الأرجح على يد ما يُعرف بشعوب البحر. وتتراوح التواريخ المقترحة بين 1194 و1185 قبل الميلاد؛ وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن بيانات الكربون المشع والبيانات الفلكية تشير إلى 1192–1190 قبل الميلاد. ولم يُعَد بناء أوغاريت قط.[1][2][3]
الموقع والمباني
تبلغ مساحة التلّ نحو 28 هكتاراً ويرتفع حتى 20 متراً؛ وكان سور ذو بوابة محصّنة واحدة معروفة يحيط بالمدينة. وفي الغرب كانت تقع المنطقة الملكية وفيها القصر، الذي توسّع حول باحات على مراحل عدة خلال القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد. وتتفاوت مساحته بحسب المصدر: نحو 6500 متر مربع (ويكيبيديا الإنجليزية)، ونحو 10000 متر مربع بنحو 100 غرفة (ويكيبيديا الألمانية)، وما يقارب هكتاراً واحداً (اليونسكو). ولا يزال الطابق الأرضي الحجري قائماً في بعض المواضع حتى ارتفاع 4 أمتار، وتشهد السلالم العديدة على طابق علوي مفقود.
وعلى الأكروبوليس قام معبدا بعل وداجان، ولكل منهما رواق ومقدس داخلي. ودُمّر معبد بعل في منتصف القرن الثالث عشر قبل الميلاد، ربما بفعل زلزال، ولم يُعَد بناؤه، في حين رُمّم معبد داجان. وبينهما كان يقوم بيت الكاهن الأكبر. وفي وسط المدينة كان ما يُسمّى معبد الريتون يقع داخل حيّ سكني. واتّبعت البيوت نمطاً مشتركاً ذا دهليز وباحة ودرج، وكانت تصطفّ على جانبي أزقّة ضيقة غير منتظمة.
وضمّت المملكة ميناء مينة البيضاء، على بُعد نحو 1.5 إلى 2 كيلومتر غرباً، والمقرّ الثانوي في رأس ابن هانئ، على بُعد نحو 5 كيلومترات جنوباً.[1][2][4]
الاستخدام والأهمية
كانت أوغاريت مركزاً تجارياً ومقراً ملكياً ومركزاً دينياً. وقد عُثر في معبد بعل على أنصاب وتماثيل وستة عشر مرساة حجرية قُدّمت نذوراً. وضمّ بيت الكاهن الأكبر ألواحاً من الشعر الأسطوري، منها ملحمة بعل، إلى جانب تمارين كتابية وقوائم مفردات تدلّ على وجود مدرسة للكتبة. كما فُسّر معبد الريتون بأنه مكان لإقامة المرزح، وهو مأدبة جماعية تُقام تكريماً لإله.
وبعد تدميرها ظلّ الموقع مهجوراً قروناً؛ وقامت قرية صغيرة بالقرب منه بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، وكان هناك استيطان قصير في العصر الروماني. ثم تعرّض الأكروبوليس لاحقاً للنهب واقتلاع الحجارة. وفي عام 1928 فتح مزارع كان يحرث حقله مصادفةً قبراً في مقبرة مينة البيضاء. ونقّبت بعثة فرنسية بقيادة كلود شيفر منذ عام 1929، ثم بإدارة مديرين آخرين، وبالاشتراك مع سوريا منذ عام 2005، إلى أن أوقفت الحرب الأهلية العمل عام 2011.[1][2][4]
معالم بارزة
نحو عام 1400 قبل الميلاد، أو منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد، طوّر الكتبة في أوغاريت أبجدية مسمارية من 30 علامة يشبه ترتيب حروفها الترتيب الفينيقي. واستُخدمت الأكادية إلى جانبها لغةً للدبلوماسية. ووفقاً لليونسكو، أتاحت أدوات برونزية منقوشة فكّ رموز هذه الكتابة عام 1930؛ وتنسب ويكيبيديا الألمانية ذلك إلى هانز باور (1932) وشارل فيرولو وإدوار دورم.
وتضمّ الألواح أيضاً تراتيل حورية تُعدّ أقدم تدوين موسيقي باقٍ. وقد أسهمت التزامنات الواردة في النصوص، كتلك المتعلقة بالمستشار المصري باي، في تدقيق التسلسل الزمني لشرق البحر المتوسط. وتشير اليونسكو إلى أنه بعد ستين عاماً من البحث لم يُنقَّب سوى سدس الموقع.[1][2][4]
الخط الزمني
- الألف 8/7 ق.م
أول استيطان في العصر الحجري الحديث (يختلف التأريخ بحسب المصدر).[1][2][3]
- نحو 1765 ق.م
- نحو 1400 ق.م
- نحو 1350–1315 ق.م
- 1194–1185 ق.م
دمار المدينة (تشير معطيات الكربون المشع والفلك إلى 1192–1190 ق.م).[1][2][3]
- 1928
- 1929–2011
تنقيبات البعثة الفرنسية، ثم الفرنسية السورية المشتركة منذ 2005، مع توقف بين 1939 و1950، وتوقفها عام 2011 بسبب الحرب.[1][2]
- 1999
معرض الصور
الحالة الموثقة
الحالة الراهنة غير موثقة · حتى 2011
منذ العصر البرونزي المتأخر جرف نهر شبيّب نحو 50 متراً من الطرف الشمالي للتلّ، وتحول بساتين البرتقال على السفح الجنوبي دون التنقيب. أما مينة البيضاء فهي اليوم ميناء عسكري ولا يمكن التنقيب فيها. وانقطعت التنقيبات بسبب الحرب الأهلية عام 2011؛ وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن كثيراً من رؤوس السهام استُخرجت من طبقة الدمار عام 2021. ولا تتضمن المصادر أي معلومات عن أضرار الحرب أو عن حالة الحفظ الراهنة.[1]
الزيارة
الوصول والإقامة
خدمات النقل والإقامة الموثقة في اللاذقية:
الخدمات الطبية القريبة
المسافة بخط مستقيم من هذا المكان. البيانات: OpenStreetMap بتاريخ 2026-10-30. حالة التشغيل غير متحقق منها – اتصل قبل الذهاب.
المصادر (24)
- Wikipedia (en): Ugarit rev. 1374559696 · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (de): Ugarit rev. 270713782 · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ar): أوغاريت rev. 76573289 · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- UNESCO World Heritage Centre, Tentative List: Ugarit (Tell Shamra) (1292) · 2026-10-30
- Wikidata · CC0 · 2026-10-30
- Wikipedia (el) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (es) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (fa) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (fr) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (hi) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (id) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (it) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ja) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ko) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (nl) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (pl) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (pt) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ru) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (sv) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (tr) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (ur) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- Wikipedia (zh) · CC BY-SA 4.0 · 2026-10-30
- UNESCO World Heritage Centre · © UNESCO (link only) · 2026-10-30
- OpenStreetMap · ODbL · 2026-10-30
Quellenkonflikte: Entfernung von Latakia 10 km (en) / 11 km (de) / 12 km (ar); Beginn der Besiedlung Ende 8. Jt. (en), 7. Jt. (de), 7500 v. Chr. (ar), Wikidata-Inception −6000 und en „c. 6000 BC“; Zerstörung c. 1185 (en Einleitung, ar), 1192–1190 (en, Radiokarbon), 1194–1185 (de); Palastfläche 6500 m² (en) vs. ca. 10.000 m² (de, ar) vs. knapp 1 ha (UNESCO), en nennt 10.000 m² zugleich für die Königszone; Blütezeit 1500–1200 (en) vs. 1350–1190 (de); Fläche des Königreichs ca. 2000 km² (en) vs. 5425 km² (ar, nicht übernommen); Lage der Akropolis im Nordwesten vs. Nordosten innerhalb des en-Artikels; Entfernung Minet el-Beida 1,5 km (en) vs. 2 km (de); Entzifferung 1930 (UNESCO) vs. Bauer 1932 (de, Vorstellung der Ergebnisse). Die de-Wikipedia schreibt die Hilfeverweigerung aus Karkemiš fest, die en-Wikipedia berichtet, Truppen seien geschickt worden, aber zu spät gekommen – im Text neutral als „vergeblich“ wiedergegeben. Nicht übernommen: Homer-Zitat (ar, unbelegt) und die Deutung des KTU-Textes als Adam-und-Eva-Erzählung (de). UNESCO-Eintrag ist der Tentativlisten-Eintrag 1292 (Text im Paket gekürzt); Wikidata nennt die URL-Form tentativelists/1292, verwendet wurde die Form aus dem Paket-Kopf. Der Fundbericht über Pfeilspitzen 2021 (en) ist ohne Kontext zur Grabungstätigkeit; kein Zustandsbericht nach 2011 vorhanden.